علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

316

المغرب في حلي المغرب

وحديقة شرقت بغمر « 1 » نميرها * يحكي صفاء الجوّ صفو غديرها تجري المياه بها أسود أحكمت * من خالص العقيان في تصويرها فكأنها « 2 » أسد الشّرى في شكلها * وكأن وقع الماء صوت زئيرها وذكره الحجاري ، وأنشد له هذه الأبيات . ومن كتاب الإحكام في حلى الحكام 282 - أبو الفضل جعفر بن محمد بن الأعلم « 3 » من السمط : ذو اللّسان الذّلق ، والجبين الطّلق ، والدال على كرم الخلق بكمال الخلق ، الذي سابق فبذّ وأشرف ، وناضل قادة الكلام فأنصف ، وساجل بحور النّثار والنظام فما تلعثم ولا توقّف . وأثنى على أصله وذاته ، وأنشد له قوله : قالت وقد أقبلت ألثمها * والخرص لا يلوي على الدّهش أفضحت نفسك ؟ قلت : واحربا * أأموت في غرق من العطش ؟ وقوله : كتبت ولاعج البرحاء يملي * ونار الشوق تستمري الدموعا ولو نفسي أطاوعها لقضّت * إليكم يا أحبتي الضلوعا وقوله : هذا الخليج وهذه أدواحه * جسم نسيم رياضه أرواحه سيف إذا ركد الهواء بصفحه * درع إذا هبّت عليه رياحه وقوله : انظر إلى الأزهار كيف تطلّعت * بسماوة الرّوض المجود نجوما وتساقطت فكأن مسترقا دنا * للسّمع فانقضّت عليه رجوما وإلى مسيل الماء قد رقمت صنا * ع الريح فيه من الحباب رقوما

--> ( 1 ) في الحلة السيراء : بعد . ( 2 ) في الذخيرة : وكأنها . ( 3 ) ترجمته في بغية الملتمس ( ص 56 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 221 ) والخريدة ( ج 12 / ص 155 ) .